تسريب إمتحانات الباكالوريا Tasribat bac 2019 | 2019

رغم كل التدابير الأمنية والوزارية، التي رامت مكافحة كل مظاهر الغش في اختبارات الباكالوريا، راجت العديد من الامتحانات الجهوية اليوم السبت على مواقع التواصل الاجتماعي، دقائق فقط بعد دخول التلاميذ إلى قاعة الدرس.

وهمت الاختبارات الموضوعة على الأنترنيت مادة الفرنسية التي اجتازها التلاميذ خلال النصف الأول من صبيحة اليوم، وتفرقت همت هذه المواضيع مختلف الجهات والشعب الأدبية والعلمية؛ على حد سواء.

وعاينت هسبريس امتحانات اللغة الفرنسية مرفوقة بالأجوبة، التي يتم إرسالها أحيانا من خلال خاصية التعاليق أو عبر مجموعات “واتساب”؛ فيما يتكفل “أصدقاء مجتازي الاختبارات” بإيصالها عبر الاتصالات الهاتفية والتقنيات الحديثة في غفلة من المراقبين داخل قاعات الدرس؛ وذلك رغم توفير العديد من الآليات المتطورة المتخصصة في رصد كل الأجهزة الإلكترونية داخل الفصل.

وتشتغل العديد من شبكات الغش عبر صفحات متشابهة بمواقع التواصل الاجتماعي، تنطلق مباشرة بدنو موعد الامتحانات، ويحمل أغلبها اسم “تسريبات الباكالوريا”، وتستعين بأجهزة إلكترونية متطورة، وهو ما يجعل مهمة رصد جميع التجاوزات صعبة.

على مدار السنوات الماضية راجت مواضيع الامتحانات أمام العموم وعلى نطاق واسع خلال الدقائق الأولى من بدء الاختبارات، فيما شهدت 2015 الأمر نفسه قبل ولوج التلاميذ إلى قاعات الامتحانات، وخلف ذلك سخطا عارما تحول إلى احتجاجات في مؤسسات تعليمية متفرقة.

وبرمجت وزارة التربية الوطنية، حسب بيان لها، “حملات تحسيسية إقليمية وجهوية ووطنية، بمشاركة كافة المتدخلين التربويين ووسائل الإعلام، لتوعية المترشحات والمترشحين بالعواقب الوخيمة للغش في الامتحانات، ولحثهم على التحلي بقيم النزاهة وتكافؤ الفرص”.

وفي هذا الصدد، قال لحسن مادي، أستاذ التعليم العالي متخصص في مجال التربية، إن “ظاهرة الغش استفحلت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وذلك لعدة أسباب يصعب حصرها”، لافتا إلى أن “تطور وسائل التواصل بشكل كبير، وتدهور القيم والمصداقية، من بين عناصر انتشار الظاهرة؛ فالغش أصبح لدى الكثيرين مسألة عادية لا تستوجب العقاب”.

وأضاف مادي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “طبيعة الامتحانات التي تطرح عادية وتقليدية، في حين أن وسائل الغش متطورة؛ فالأسئلة تتسم بإمكانية الجواب المعلوماتي السهل المتاح، فيما المفترض اختبار ملكات وذكاء التلميذ”، مطالبا بمعالجة مشاكل المضامين والنقط، “لأن التلاميذ لم يعودوا مهتمين بالفكر والمستقبل بقدر النقطة، وبالتالي فكل شيء يجوز في سبيل معدل مرتفع”، وفق تعبيره.

وأوضح الأستاذ الجامعي أن هناك “جهات تسعى إلى تصفية الحسابات وخلق البلبلة بالنسبة لوزارة التربية والدولة بشكل عام”، مشيرا إلى أن “تجاوز الأزمة القائمة رهين بتحسين المنظومة، وتأهيل التلاميذ للتفكير عوض الجواب الجاهز”.

المصدر هسبريس

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا